القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

269

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

( تاء التأنيث ) هي الموقوف عليها هاء * ( التألف ) مطاوعة * ( التأليف ) هو جعل الأشياء الكثيرة بحيث يطلق عليها اسم الواحد سواء كان لبعض اجزائه نسبة إلى بعض بالتقدم والتأخر أم لا فهو أعم من الترتيب الّذي هو وضع كل شيء في مرتبته * ( تأكيد المدح بما يشبه الذم ) وهو على نوعين ( أفضلهما ) ان يستثنى من صفة يذم بها منفية عن الشيء صفة يمدح بها ذلك الشيء بتقدير دخول صفة المدح في صفة الذم كقول النابغة * ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائب يعني لا عيب فيهم أصلا غير أن في سيوفهم فلول اي كسور من مضاربة الجيوش * فالعيب صفة ذم منفية قد استثنى منها صفة مدح هو ان سيوفهم ذوات كسور اي منكسرة على دخول انكسار السيف في العيب ( والفلول ) بالضم جمع فل يعنى رخنه كارد وشمشير ( والكتائب ) جمع كتيبة وهو الجيش ( والثاني ) ان يثبت لشيء صفة مدح ويذكر عقيب ذلك الاثبات أداة استثناء يليها صفة مدح أخرى لذلك الشيء كما قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم انا افصح العرب بيد أني من قريش * والاستثناء في كلا النوعين منقطع لكن في النوع الأول متصل فرضى لفرض دخول المستثنى في المستثنى منه * ( واعلم ) ان تسمية هذين الضربين بتأكيد المدح بما يشبه الذم بالنظر إلى الأغلب والافقد يكونان في غير المدح والذم كقوله تعالى وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ * يعنى ان أمكن لكم ان تنكحوا ما قد سلف فانكحوا فلا يحل لكم غيره وذلك غير ممكن * والفرض هو المبالغة